مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٤١ - و لكن في الجميع نظر
للمفيد رحمه اللّه قولا على خلافه، و للشيخ في «مبسوطه» كلام يظهر منه موافقته للقول الأوّل.
و أمّا الثاني: ففيه أنّ ما خوطب به الأوّل لم يكن متعيّنا عليه بحيث يجب عليه المسارعة، بل كان له التأخير في أيّ جزء من أجزاء الأداء، فإذا سافر في الوقت انقلب موضوع الخطاب من الحاضر إلى المسافر، فينقلب الحكم، فيكون الفائت هو الحكم الثاني، لا ما وجب عليه أوّلا.
و أمّا قياسه بالمرأة الحائض فليس في محلّه، لوجود الفارق بين المقامين؛ لتعيّن ما وجب عليها أوّلا في الواقع، و جواز تأخير الصلاة إنّما هو بحسب الحكم الظاهري، فإذا حاضت يكشف عن تعيّن الوجوب عليها، بخلاف من كان حاضرا، فيسافر، أو مسافرا فيأتي أهله.
و أمّا الخبر: فمع غضّ النظر عن نسبة الوقوف إلى موسى بن بكر على ما حكي عن الشيخ الطوسي في «الفهرست» و «الرجال»، فإعراض المشهور يسقطه عن الاعتبار، و الالتزام به، مع أنّه مخالف للأخبار التي تكون أقوى منه سندا و دلالة، فما ذهب إليه السيّد الماتن رحمه اللّه هو المنصور.