مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٨٩ - نعم استدل بروايات
كان للقوت؛ للإجماع القطعي، أو لخبر عمران القمي المتقدّم، و أمّا غيره فمحكوم بالتمام، و منه سفر الصيد للتجارة.
و لكنّه قدّس سرّه ناقش في الرواية لأجل ضعف السند؛ لكون ابن بكير فطحي.
و لكن يرد على دلالة الروايةعلى فرض صحّة السند؛ لوثاقة ابن بكير، و إن كان فاسد المذهببأنّ تعليل الإمام عليه بكون السفر ليس بحقّ يوجب خروج سفر الصيد للتجارة؛ لكونه حقّا بالكتاب و السنّة، كما مرّ عليك.
الثالثة: رواية ابن بكير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتصيّد اليوم و اليومين و الثلاثة، أيقصر الصلاة؟ قال: «لا، إلّا أن يشيّع الرجل أخاه في الدين، فإنّ التصيّد (الصيد) مسير باطل، لا تقصر الصلاة فيه»، و قال: «يقصّر إذا شيّع أخاه»[١].
و تقريب دلالتها عين ما مرّ في تقريب دلالة الرواية الثانية، و الجواب نفس الجواب.
الرابعة: ما رواه في «الفقه الرضوي»؛ حيث قال عليه السّلام: «و إذا كان صيده للتجارة، فعليه التمام في الصلاة، و التقصير في الصوم»[٢].
و لكن يرد عليه أوّلا: بنفي هذا التفصيل في نفس هذا الكتاب، فإنّه روي في باب الصوم: «إن كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة و الصوم»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥١٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ٧.
[٢]- الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام: ١٦٢، باب صلاة المسافر و المريض، مستدرك الوسائل ٦: ٥٣٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣]- مستدرك الوسائل ٧: ٣٨٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٤، الحديث ١.