مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٩٤ - و لكن يجاب عن الصحيحه
طريق بلده (٣). و الأحوط الجمع؛ خصوصا في الإياب و محلّ الإقامة، و بالأخصّ فيما إذا كان محلّ الإقامة في طريق بلده.
نعم، لو كان منشأ للسفر من حين الخروج عن محلّ الإقامة، و كان ناويا للعود إليه، من حيث إنّه أحد منازله في سفره الجديد، كان حكمه وجوب القصر في العود و محلّ الإقامة (٤)، و أمّا في الذهاب و المقصد فمحلّ إشكال، لا يترك الاحتياط بالجمع، و إن لا يبعد وجوب التمام فيهما.
هذا كلّه فيما إذا لم يكن من نيّته الخروج في أثناء العشرة إلى ما دون المسافة من أوّل الأمر، و إلّا فقد مرّ أنّه إن كان من قصده العود قريبا جدّا يكون حكمه التمام، و إلّا ففيه إشكال، و لو خرج إلى ما دون المسافة، و كان متردّدا في العود إلى محلّ الإقامة و عدمه، أو ذاهلا عنه، فالاحتياط بالجمع بين القصر و التمام لا ينبغي تركه، و إن كان الأقوى البقاء على التمام ما لم ينشئ سفرا جديدا.
(٣) فإنّه لو خرج إلى ما دون المسافة، و كان المقصد في طريق بلده، فلو قصد حين خروجه من محلّ الإقامة إنشاء السفر الجديد و الذهاب إلى بلده فعليه القصر؛ لإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة أبي ولّاد «فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها».
(٤) فيه أقوال ثلاثة:
القول الأوّل: وجوب القصر في الذهاب و المقصد و العود و محلّ الإقامة.
اختاره الشيخ رحمه اللّه في «المبسوط» و القاضي و الحلّي و العلّامة[١]، و اختار هذا القول
[١]- المبسوط ١: ١٣٨، المهذّب ١: ١٠٩، السرائر ١: ٣٤٦، منتهى المطلب ١: ٣٩٨، تذكرة الفقهاء ٤: ٤١٣.