مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٥٤ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة
نعم، يقصّر في العود بالشرط المتقدّم (٣). و لو عيّن في الأثناء مقصدا يبلغ المسافة، و لو بالتلفيق مع الشرط المتقدّم (٤) فيه يقصّر. و لو خرج إلى ما دون الأربعة، و ينتظر رفقه إن تيسّروا سافر معهم، و إلّا فلا، أو كان سفره منوطا بحصول أمر، و لم يطمئنّ بتيسّر الرفقة، أو حصول ذلك الأمر يجب عليه التمام (٥).
قال: «يقصر و لا يتمّ الصلاة، حتّى يرجع إلى منزله».
فقوله عليه السّلام بوجوب التقصير ناظر إلى صلاته في الرجوع؛ لقيام الدليل على وجوب الإتمام في الذهاب.
لا يقال: إنّ أدلّة التقصير منصرفة إلى صورة الذهاب، أو الذهاب و الإياب في النلفيقية، فلا تشمل صورة الرجوع فقط.
فإنّه يقال: إنّ هذه الدعوى مردودة؛ لإطلاق أدلّة التقصير، من غير فرق في المسافة ذهابا أو إيابا.
(٣) أي إذا كان العود بمقدار ثمانية فراسخ.
(٤) عدم نقصان الذهاب من أربعة عند الماتن رحمه اللّه، و عدم نقصان كلّ واحد من الذهاب و الإياب عندنا، كما مرّ تفصيله.
(٥) لأنّ التقصير مشروط بالعزم على المسافة، فلو لم يحصل هذا العزم؛ لأجل عدم وجود الرفقة، أو عدم حصول أمر آخر، يتوقّف عليه السفر، يجب عليه التمام.