مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٢٦ - و استدل للقول الثاني بامور
مسألة ٢٥: ممّن شغله السفر الراعي الذي كان الرعي عمله؛ سواء كان له مكان مخصوص أو لا (١)، و التاجر الذي يدور في تجارته (٢)، و منه السائح الذي لم يتخذ وطنا، و كان شغله السياحة (٣)، و يمكن إدراجه في العنوان السادس و كيف كان يجب عليهم التمام.
(١) لا خلاف في ذلك؛ لدلالة صحيحة زرارة[١]، و موثّقة السكوني[٢]، و مرفوعة[٣] ابن أبي عمير، و غيرها على ذلك.
لا يخفى أنّ المراد من الراعي هنا الذي يكون له وطن، فيخرج كلّ يوم إلى حدّ المسافة للرعي؛ سواء كان المرعى ملكه الخاصّ به أو لا. و أمّا الراعي الذي ليس له وطن فهو يكون من الذين بيوتهم معهم، فيتمّ لذلك، لا لكون شغله السفر.
(٢) و خلاف في ذلك أيضا فتوى و نصّا؛ لما دلّ عليه موثّق السكوني؛ حيث قال: سبعة لا يقصّرون منها: التاجر الذي يدور في تجارته.
(٣) السائح هو الذي يسير في البلاد تارة للتنزّه، و تارة للاستطاع و التحقيق و الكشف و المعرفة و غيرها من الأغراض الصحيحة. و لا فرق أن يكون له وطن، أو لا. نعم، لو كان الغرض من السياحة التنزّه فيدخل تحت عنوان السادس في الرواية؛ أعني: الرجل الذي يطلب الصيد، يريد به لهو الدنيا، كما أفاده السيّد الماتن رحمه اللّه، و أمّا لو كان الغرض من السياحة التحقيق و الكشف و غيرهما من الأغراض الصحيحة فيدخل تحت قوله عليه السّلام: «لأنّه عملهم»، فيجب عليه التمام
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥١٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٩.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥١٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ١٢.