مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢١١ - القول في أحكام المسافر
و يبقى سائر النوافل (٣)،
و كذلك ما رواه أبو يحيى الحنّاط، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة النافلة بالنهار في السفر.
فقال: «يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة»[١].
و كذلك ما رواهخ رجاء بن الضحّاك عن الرضا عليه السّلام، أنّه كان في السفر يصلّي فرائضة ركعتين ركعتين، إلّا المغرب، فإنّه كان يصلّيها ثلاثا، و لا يدع نافلتها، و لا يدع صلاة الليل و الشفع و الوتر و ركعتي الفجر في سفر و حضر، و كان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئا[٢].
(٣) لا خلاف بين الأصحاب في عدم سقوط نافلة الليل في السفر. و يدلّ عليه النصوص المتظافرة؛ منها ما رواه الحارث بن المغيرة: قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «كان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة بالليل في سفر، و لا حضر»[٣].
فيدلّ على استحباب نافلة الليل و الفجر في السفر، و يدلّ أيضا على عدم سقوط نافلة المغرب في السفر، ما رواه الحارث بن المعيرة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «أربع ركعات بعد المغرب، لا تدعهنّ في حضر، و لا سفر»[٤].
و كذلك ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الصلاة في السفر ركعتان، ليس قبلهما و لا بعدهما شيء إلّا المغرب، فإنّ بعدها أربعة ركعات،
[١]- وسائل الشيعة ٣: ٦٠، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٣: ٦١، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢١، الحديث ٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٣: ٦٦، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٣: ٦٣، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢٤، الحديث ١.