مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٦١ - الطائفة الثالثة
فقال: «إن لم تنو المقام عشرة أيّام فقصّر»[١].
الثالثة: ما رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يقصّر في ضيعته.
فقال: «لا بأس، ما لم ينو مقام عشرة أيّام، إلّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه»[٢].
فهذه النصوص الثلاثة دلّت على عدم كفاية تملّك الضيعة في إتمام الصلاة، بل يجب التقصير إذا سافر، و حضر فيها، إلّا أن يكون قاصدا للإقامة عشرة أيّام، أو يكون للرجل في الضيعة منزل يستوطنه.
الطائفة الثالثة:
النصوص الدالّة على أنّ ملاك تمامية الصلاة التوطّن، و عدم كفاية مجرّد الملك.
الاولى: صحيحة علي بن يقطين، قال: قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام الرجل يتخذ المنزل، فيمرّ به، أيتمّ أم يقصّر؟
قال: «كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل، و ليس لك أن تتمّ فيه»[٣].
الثانية: صحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن الأوّل عن رجل يمرّ ببعض الأمصار، و له بالمصر دار، و ليس المصر وطنه، أيتمّ صلاته أم يقصّر؟
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٦.