مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢١ - الشرط الأول المسافة
الذدهاب و الإياب أربعة، أو أحدهما خمسة و الآخر ثلاثة، أو أقلّ من ذلك أو أكثر إذا كان بحيث يصدق عليه السفر.
لكن يرد عليه: أولا: أنّ الالتزام بهذا التعليل يستلزم عدمه؛ لأنّ مسافة ثمانية فراسخ في مثل زماننا هذا، مع وجود وسائط النقل السريعة تقطع بأقلّ من ساعة و لا يوجب شغل اليوم؛ فعليه أن يلتزم القائل بعد التقصير.
ثانيا: أنّ ظاهر نصوص الصحيحة التي مرّت ذكرها اعتبار كون كلّ من الذهاب و الإياب أربعة.
و الصحيح في المقام هو القول الأوّل.
و من هنا يتّضح عدم تمامية ما اختاره الفقيه اليزدي رحمه اللّه في «العروة الوثقى» من أنّ الأقوى عدم اعتبار كون الذهاب أربعة، بل التلفيق يوجب التقصير، و إن كان الذهاب فرسخا و الإياب سبعة.
كما لم نجد وجها لما أفاده السيّد الماتن رحمه اللّه من اعتبار عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة، فلازمه لو كان الذهاب خمسة و الإياب ثلاثة وجوب التقصير، مع كونه خلاف المستفاد من النصوص الصحاح الدالّة على اعتبار كون كلّ من الذهاب و الإياب أربعة فراسخ.