مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢١٦ - القول في أحكام المسافر
و إن كان جاهلا بأصل الحكم، و أنّ حكم المسافر التقصير لم يجب عليه الإعادة (٢)، فضلا عن القضاء.
قال: «أعد»[١].
و حيث إنّ السائل في صحيحة الحلبي عبيد اللّه بن علي الحلبي، و شأنه ينافي أن يصلّي التمام في السفر عالما عامدا، و لأجل ذلك حمله الأصحاب على صورة النسيان أو الغفلة، فإذا كان كذلك فدلالتها على وجوب الإعادة في صورة العلم و العمد يكون بالأولوية.
و يمكن أن يقال: إنّ السائل، و إن كان الحلبي، لكن ذلك لا يدلّ على صدور الفعل منه، بل المتعارف أن ينسب السائل فعل الذي يسأل عن حكمه إلى نفسه، فإذا كان كذلك فيشمل الخبر ما إذا كان الإتمام مكان القصر عالما.
(٢) لو صلّى المسافر التمام موضع التقصير، جاهلا بالحكم، ففيه أقوال ثلاثة:
القول الأوّل: عدم وجوب الإعادة في الوقت، و القضاء في خارجه. و هذا هو المشهور شهرة عظيمة، و قال في «الرياض»: «الأشهر الأقوى، بل عليه الإجماع في الجملة في ظاهر بعض العبارات»[٢].
القول الثاني: وجوب الإعادة مطلقا في الوقت و خارجه. و هذا قول المعاني على ما حكاه؛ المختلف» و «المستند»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٦.
[٢]- رياض المسائل ٤: ٤٥٢.
[٣]- مختلف الشيعة ٢: ٥٣٧، المسألة ٣٩٥، مستند الشيعة ٨: ٣٢٢.