مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٣١ - القول في أحكام المسافر
مسألة ٥: لو دخل الوقت، و هو حاضر فتمكّن من فعل الصلاة، ثمّ سافر، قبل أن يصلّي حتّى تجاوز محلّ الترخّص، و الوقت باق قصّر (١)، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام أيضا، و لو دخل الوقت، و هو مسافر، فحضر قبل أن يصلّي، و الوقت باق أتمّ، و الأحوط القصر أيضا.
(١) اختلف الأصحاب على أقوال:
الأوّل: تعيّن القصر، و هو المشهور. و القائل به المفيد، و السيّد المرتضى في «المصباح»، و الشيخ في «المبسوط» و «التهذيب»، و في «المختصر النافع» أنّه الأشهر، و في «السرائر»[١] الإجماع عليه، و اختاره الشهيد.
الثاني: تعيّن التمام. و القائل به الصدوق في «المقنع»[٢]. و المعاني على ما حكي عنه، و العلّامة في «المختلف» و «الإرشاد» و الشهيدان في «الدروس» و ظاهر «الروض»، و في «المسالك»[٣] الإتمام في الموضعين.
الثالث: التخيير بين القصر و الإتمام. صرّح به، و اختاره الشيخ رحمه اللّه في «الخلاف»[٤]، جمعا بين الأخبار الدالّة على التقصير، و الأخبار الدالّة على الإتمام، كما سيأتي ذكرها.
الرابع: الإتمام في سعة الوقت، و التقصير مع ضيق الوقت. و القائل به هو الشيخ رحمه اللّه في «النهاية»[٥]، و الصدوق رحمه اللّه في «الفقيه»[٦].
[١]- السرائر ١: ٣٣٣.
[٢]- المقتع: ١٢٥.
[٣]- مسالك الأفهام ١: ٣٤٩.
[٤]- الخلاف ١: ٢٠٥.
[٥]- النهاية و نكتها ١: ٣٥٨.
[٦]- الفقيه ١: ٤٤٤.