مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٤٤ - لكن اورد على هذا القول
الصلاة على ما افتتحت، مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي عمير عن أبي أيّوب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّا ربّما ابتلينا، و كنّا في سفينة، فأمسينا، و لم نقدر على مكان نخرج فيه. فقال أصحاب السفينة: ليس نصلّي يومنا ما دمنا نطمع في الخروج.
فقال: «إنّ أبي عليه السّلام كان يقول: تلك صلاة نوح أو ما ترضى أن تصلّي صلاة نوح»؟
فقلت: بلى جعلت فداك.
فقال: «لا يضيقنّ صدرك؛ فإنّ نوحا صلّى في السفينة».
قال: قلت: قائما أو قاعدا؟
قال: «بل قائما».
قال: قلت: فإنّي ربّما استقبلت القبلة، فدارت السفينة.
قال: «تحرّ القبلة بجهدك»[١].
و لكن يرد عليه: أنّ هذه الأخبار أجنبية عن المقام، و ناظرة إلى التخلّف في النيّة، كما يشهد به موردها.
و يحتمل القول بالجلوس و إتمامها قصرا؛ لتبدّل الوظيفة من التمام إلى القصر، فالقيام زائد، و حكمه حكم القيام السهوي.
و تارة: يكون الوصول إلى حدّ الترخّص بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة، فاحتمل وجوب الإتمام؛ تمسّكا بما دلّ على أنّ الصلاة على ما افتتحت.
و فيه ما مرّ.
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٧٠٦، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٤، الحديث ٩.