مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٤٢ - لكن اورد على هذا القول
مسألة ٣٠: لو لم يكن هناك بيوت، و لا جدران يعتبر التقدير (١)، بل الأحوط ذلك في مثل بيوت الأعراب و نحوهم ممّن لا جدران لبيوتهم.
مسألة ٣١: لو شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه (٢)، فيبقى على التمام في الذهاب، و على القصر في الإياب، إلّا إذا استلزم منه محذور، كمخالفة العلم الإجمالي، أو التفصيلي ببطلان صلاته، كمن صلّى الظهر تماما في الذهاب في المكان المذكور، و أراد إتيان العصر في الإياب فيه قصرا.
(١) قد مرّ أنّ جعل حدّ الترخّص مدارا للتقصير عند الذهاب، و للإتمام عند الرجوع إنّما هو لأجل تحقّق عنوان المسافر و الحاضر، الذين هما موضوعان للتقصير و الإتمام، و ليس في نفس سماع الأذان و رؤية الجدران خصوصية فعلية، إذا سافر الرجل من مكان لا يؤذن فيه، و لا جدران له، فعليه مراعاة التقدير بحيث إذا قطع مقدار مسافة، و وصل إلى نقطة لا يسمع فيه الأذان، و لا يرى الجدران- و لو فرض في مبدأ سيرة أذان أو دارفعليه التقصير.
(٢) البناء على عدم بلوغه إلى حدّ الترخّص للاستصحاب؛ يعني أصالة عدم البلوغ إلى الحدّ المقرّر شرعا، فيكون مقتضى الاستصحاب عند الذهاب إتمام الصلاة، و عند الرجوع التقصير.