مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٣٦ - و استدل للقول الأول بوجوه
مسألة ٢٧: كما أنّه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حدّ الترخّص، كذلك عند العود ينقطع حكم السفر بالوصول إليه، فيجب عليه التمام (١). و الأحوط مراعاة رفع الأمارتين. و الأحوط الأولى تأخير الصلاة إلى الدخول في منزله، و الجمع بين القصر و التمام إن صلّى بعد الوصول إلى الحدّ.
و أمّا بالنسبة إلى المحلّ الذي عزم على الإقامة فيه، فهل يعتبر فيه حدّ الترخّص، فينقطع حكم السفر بالوصول إليه أو لا؟ فيه إشكال، فلا يترك الاحتياط؛ إمّا بتأخير الصلاة إليه أو الجمع.
(١) الأقوال في تمامية الصلاة و عدمها عند الرجوع أربعة:
الأوّل: الإتمام حين الوصول إلى أحد الأمرين: سماع الأذان أو رؤية الجدران. هذا مذهب المشهور.
الثاني: التخيير بين القصر و التمام من حين الوصول إلى أحد الأمرين عند الرجوع إلى أن يدخل بيته. ذهب إليه صاحب «المدارك» و «الذخيرة».
الثالث: الإتمام عند الوصول إلى حدّ يسمع الأذان، و لم يعتبر رؤية الجدران. ذهب إليه المحقّق في «الشرائع».
الرابع: التقصير إلى أن يدخل بيته. ذهب إليه صاحب «الحدائق» تبعا لابن بابويه، و حكي القول بذلك عن ابن الجنيد و السيّد المرتضى رحمهما اللّه، مع أنّه في الذهاب اختار القول بخفاء كلا الأمرين.
و استدلّ للقول الأوّل بذيل صحيحة عبد اللّه بن سنان، بقوله عليه السّلام: «و إذا