مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٩٠ - و لكن يجاب عن الصحيحه
مسألة ١١: لو عزم على الإقامة، فنوى الصوم، ثمّ عدل بعد الزوال قبل إتيان الصلاة تماما رجع إلى القصر في صلاته (١)، لكن صحّ صومه (٢)، فهو كمن صام، ثمّ سافر بعد الزوال.
(١) لعدم إتيانه بصلاة تماما، فلا يشمله صحيح أبي ولّاد، فيكون باقيا تحت إطلاق أدلّة التقصير.
(٢) لأنّه بمجرّد نيّة الإقامة يجري عليه حكم المتوطّن، فإذا كان كذلك يجوز له الصوم في غير شهر رمضان، و يجب عليه الصوم إذا كان شهر الصيام، فخطاب الصوم؛ ندبيا أو إيجابيا، ثابت إلى أن يعدل عن عزم الإقامة، فإن عدل قبل الزوال، و قبل إتيانه بصلاة تماما فينقلب حكم الحاضر إلى المسافر، و أمّا إن عدل بعد الزوال، و لو قبل الإتيان بصلاة تماما فحكمه حكم الحاضر الصائم الذي يسافر بعد الزوال، و يشمله إطلاق الروايات المتكاثرة الدالّة على أنّ من صام، ثمّ سافر بعد الزوال وجب عليه صوم ذلك اليوم، و لا يفسده السفر، مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته و هو يريد السفر و هو صائم.
قال: فقال: «إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر، و ليقض ذلك اليوم، و إن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه»[١].
و كذلك ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا سافر الرجل في شهر رمضان، فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٧: ١٣١، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ١٣١، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٥، الحديث ١.