مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢١٠ - القول في أحكام المسافر
القول في أحكام المسافر
قد عرفت أنّه تسقط عن المسافر بعد تحقّق الشرائط ركعتان من الظهرين و العشاء (١)، كما أنّه تسقط عنه نوافل الظهرين (٢)،
(١) قد فصّلنا الكلام في ذلك في أوّل الكتاب، و ذكرنا اتفاق الامّة على تقصير صلاة المسافر في الرباعيات، بنحو العزيمة عند الإمامية و الحنفية، و بنحو الرخصة عند الشافعي و الحنبلي و المالكي.
و دلالة الكتاب في قوله تعالى: و إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة[١].
و كذلك دلالة النصوص الكثيرة عليه، مثل صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام؛ حيث قال عليه السّلام: «إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: و إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة فصار التقصير في السفر واجبا، كوجوب التمام في الحضر ...»[٢].
(٢) النصوص الكثيرة دلّت على سقوط نافلة الظهرين في السفر، مثل صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته عن الصلاة تطوّعا في السفر.
قال: «لا تصلّ قبل الركعتين، و لا بعدهما شيئا نهارا»[٣].
[١]- النساء( ٤): ١٠١.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٣: ٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢١، الحديث ١.