مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٤٥ - و لكن في الجميع نظر
«إذا دخلت مكّة فأتمّ يوم تدخل»[١].
الثالثة: صحيحة عثمان بن عيسى، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن إتمام الصلاة و الصيام في الحرمين.
فقال: «أتمّها، و لو صلاة واحدة»[٢].
الطائفة الثالثة: ما دلّ على أنّ الإتمام في المواطن الأربعة من مخزون علم اللّه:
الاولى: صحيحة حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «من مخزون علم اللّه الإتمام في أربعة مواطن: حرم اللّه، و حرم رسوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و حرم أمير المؤمنين عليه السّلام، و حرم الحسين بن علي عليه السّلام»[٣].
الثانية: صحيحة مسمع عن أبي إبراهيم عليه السّلام، قال: «كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما، و يقول: إنّ الإتمام فيهما من الأمر المذخور»[٤].
و لا يخفى أنّ المستفاد من الصحاح في الطائفة الثانية أنّ الإتمام في الحرمين الشريفين متعيّن، كما أنّ ظاهر الصحيحين الاخريين في الطائفة الثالثة تعيّن الإتمام في المواطن الأربعة، و أنّ الإتمام من مذخور علم اللّه.
و لكن مقتضى الجمع بين النصوص الدالّة على التخيير و الأخبار الصحاح الظاهرة في تعيّن الإتمام، و أنّه من مذخور علم اللّه هو التخيير.
نعم، ورد في الأخبار ما يدلّ ظاهره على عدم جواز الإتمام في الحرمين
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٤٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٤٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٧.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥٤٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٥: ٥٤٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٢.