مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٤٨ - الشرط الأول المسافة
فلو شكّ في بلوغها، أو ظنّ به بقي على التمام (٤). و لا يجب الاختيار المستلزم للحرج (٥). نعم يجب الفحص بسؤال و نحوه عنها على الأحوط (٦). و لو شكّ العامّي في مقدار المسافة شرعا، و لم يتمكّن من التقليد وجب عليه الاحتياط بالجمع (٧).
(٤) الأصل في الصلاة أن تكون تماما، إلّا ما خرج بالدليل، و منه السفر.
و ثبوته بمقدار المسافة الشرعية يحتاج إلى دليل، فبمجرّد الشكّ أو الظنّ بالمسافة من دون حجّة لم يجز التقصير، و استصحاب الحضر هو الحاكم.
(٥) لنفيه بدليل اللاحرج، بل يمكن القول بعدم وجوب الاختبار، حتّى لو لم يلزم منه الحرج؛ لعدم الدليل على هذا الوجوب.
(٦) لا دليل على القول بوجوب الفحص؛ لكونه من الفحص في الشبهات الموضوعية، و هو غير واجب.
(٧) وجوب الاحتياط في هذه الصورة هو مقتضى حكم العقل؛ بأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني، و لا يحصل ذلك إلّا بإتيان وظيفة الحاضر و المسافر.