مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٥٣ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة
و هكذا يتمّ في الذهاب، و إن كان المجموع مسافة و أكثر. نعم، لو شرع في العود يقصّر إذا كملت المسافة، و كان من قصده قطعها (٢)، و كذا لو لم يكن له مقصد معيّن، و لا يدري أيّ مقدار يقطع، كما لو طلب دابّة شاردةمثلاو لم يدر إلى أين مسيره لا يقصّر في ذهابه و إن قطع المسافة فأكثر.
فراسخ، كيف يصنع في صلاته؟
قال: «يقصّر، و لا يتمّ الصلاة حتّى يرجع إلى منزله»[١].
الثالث: موثّقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يخرج في حاجة، فيسير خمسة فراسخ، أو ستّة فراسخ، و يأتي قرية فينزل فيها، ثمّ يخرج منها، فيسير خمسة فراسخ اخرى، أو ستّة فراسخ، لا يجوز ذلك، ثمّ ينزل في ذلك الموضع.
قال: «لا يكون مسافرا حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ، فليتمّ الصلاة ...»[٢].
(٢) يدلّ عليه إطلاق الأدلّة الدالّة على وجوب التقصير لمن يقطع ثمانية فراسخ قاصرا، و قال في «الجواهر»: «بلا خلاف أجده»، و في «الرياض» قال:
«يقصّر في الرجوع إذا بلغ مسافة إجماعا».
و يمكن حمل موثّقة عمّار عليه أيضا؛ حيث سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج في حاجة له، و هو لا يريد السفر فيمضي في ذلك، فتمادي به المضي، حتّى تمضي به ثمانية فراسخ، كيف يصنع في صلاته؟
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٥، ٥٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٤، الحديث ٣.