مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٣٥ - و أما الروايات فهي على طوائف
«الدروس» و «المسالك» فلعلّه لاستنادهم إلى هذه الصحيحة، و إن لم يصرّح الصدوق رحمه اللّه في «المقنع» و الشهيدان في «الدروس» و «المسالك» مستند فتواهم.
و لكن هذه الصحيحة تعارض الصحاح السابقة، و تقديمها عليها ترجيح، بلا مرجّح، مع تعدّدها، و وحدة هذه الصحيحة، مضافا إلى قوّة الصحاح السابقة؛ لمطابقتها للقاعدة، و إطلاقات الأدلّة من الكتاب و السنّة، فتقدّم الصحاح على هذه الصحيحة. هذا كلّه مع احتمال أن يكون المراد من الأمر بالصلاة ركعتين إتيانها في السفر قبل الدخول في البلد. و من الأمر بالصلاة أربع ركعات إتيانها في البلد قبل التجاوز من حدّ الترخّص كما احتمله صاحب «الوساول» رحمه اللّه في ذيل الحديث السادس.
الثانية: ما رواه بشير النبّال، قال: خرجت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام حتّى أتينا الشجرة، فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا نبّال»، قلت لبيك، قال: «إنّه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلّي أربعا غيري و غيرك؛ و ذلك أنّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج»[١].
و لكن يرد عليه- مضافا إلى ضعفه سنداأنّ في دلالته إجمالا أيضا، كما أشار إليه في «الوسائل»، فقال رحمه اللّه و ليس فيه أنّهما صلّيا بعد الخروج، و يحتمل كونهما صلّيا في المدينة، و لو أغمضنا عن ضعفه سندا و دلالة، يطرد لمخالفته مع النصوص الصحيحة.
الطائفة الثانية: ما دلّت على وجوب الإتمام مع سعة الوقت، و وجوب التقصير مع ضيق الوقت، و خوف فوت الوقت، مثل موثّقة إسحاق بن عمّار، قال:
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢١، الحديث ١٠.