مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٩١ - الشرط السادس أن لا يكون من الذين بيوتهم معهم
سادسها: أن لا يكون من الذين بيوتهم معهم، كبعض أهل البوادي الذين يدورون في البراري، و ينزلون في محلّ الماء و العشب و الكلاء، و لم يتّخذوا مقرّا معيّنا. و من هذا القبيل الملّاحون، و أصحاب السفن، الذين كانت منازلهم فيها معهم، فيجب على أمثال هؤلاء التمام (١) في سيرهم المخصوص.
نعم، لو سافروا لمقصد آخر، من حجّ، أو زيارة، و نحوهما قصّروا (٢)، كغيرهم.
الشرط السادس: أن لا يكون من الذين بيوتهم معهم
(١) لا خلاف فيه بين الأصحاب، و يدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار، قال:
سألته عن الملّاحين و الأعراب هل عليهم تقصير؟ قال عليه السّلام: «لا، بيوتهم معهم».
(٢) إذا سافروا منفردين من غير الأهل و البيوت، و أمّا إذا كان ذلك مع الأهل، و بيوتهم فهل يتمّون، أو يقصّرون؟
يتصوّر ذلك في صورتين:
الصورة الاولى: أن يكون السير إلى الحجّ، أو الزيارة لكونهما في طريق ذهابهم إلى كلائهم و عشبهم التي ينزلون فيها، ففيها لا شكّ في وجوب الإتمام عليهم.
الصورة: أن يكون سيرهم إلى الحجّ، أو الزيارة مستقلّا، ففي هذه الصورة وجهان:
الوجه الأوّل: أن يقال بالتقصير؛ لانصراف النصوص الواردة عن مثل هذه