مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٩٢ - الشرط السادس أن لا يكون من الذين بيوتهم معهم
و لو سار أحدهم لاختيار منزل مخصوص، أو لطلب محلّ الماء و العشب مثلا، و كان يبلغ مسافة، ففي وجوب القصر (٣) أو التمام عليه إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع.
الصورة، و ظهورها في ذهابهم و إيابهم إلى كلائهم و عشبهم.
الوجه الثاني: أن يقال بالإتمام؛ لإطلاق النصوص، و شمولها لمثل هذه الصورة، و صدق قوله عليه السّلام: «بيوتهن معهم»، و ظهورها في الذهاب إلى الكلاء و العشب إنّما هو لأجل غلبة ذلك. و كثرة المصداق لا توجب حصر الدليل فيها، كما أنّ قلّة المصداق لا تمنع عن شمول الدليل لها.
(٣) في مثل هذه الصورة يتعيّن عليه القصر؛ لعدم صدق التعليل الوارد في النصوص؛ أعني «بيوتهم معهم» عليه.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ علّة عدم تقصير أهل البوادي و العشائر، الذين لا مسكن لهم إنّما هو لأجل عدم صدق المسافر عليهم؛ لأنّ المسافر يطلق على من كان له وطنا و منزلا ثابتا يخرج عن وطنه في بعض الأحيان، هذا بخلاف أهل البوادي، فلا يصدق المسافر عليهم.
فإذا كان كذلك ففي صورة التي يخرج أحدهم منفردا للاختبار، أو لطلب محلّ القطر، أو العشب أيضا لا يصدق عليه المسافر، فلا يجب عليه التقصير، بل يتمّ.
و لأجل ذلك أشكل السيّد الماتن رحمه اللّه في القول بتعيّن القصر أو التمام عليه، و احتاط بالجمع؛ احتياطا وجوبيا.
و لكن القول بتعيّن الإتمام أقوى؛ لأنّ المستفاد من تعليل «بيوتهم معهم» أنّ