مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٨٣ - الشرط الخامس أن يكون السفر سائغا
مسألة ٢٠: الراجع (١) من سفر المعصية، إن كان بعد التوبة، أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئية سفر المعصيةكما لو كان محرّكة للرجوع غاية اخرى مستقلّة، لا الرجوع إلى وطنهيقصّر، و إلّا فلا يبعد وجوب التمام عليه، و الأحوط الجمع.
(١) الرجوع من السفر عند العرف جزء للسفر، و هو عندهم شامل للذهاب و الإياب، و لكن ذلك لا يكفي لعدّ الرجوع سفر المعصية، و لو كان الرجوع من سفر المعصية عند العرف يعدّ جزءا له؛ لأنّ صريح النصوص يدلّ على لزوم كون السفر؛ إمّا بنفسه معصية و إمّا غايته معصية، ليجب الإتمام و الصيام، فالرجوع إذا صدق عليه أحد الأمرين يجب الإتمام، و أمّا إذا لم يكن العاصي عند الرجوع عاصيا، و لا غاية رجوعه معصية يقصّر، حتّى لو لم يندم و لم يتب من معصيته في الذهاب، فكيف بما إذا قصد في رجوعه أمرا واجبا، كالحجّ، أو صلة الرحم، أو تاب. فما حكي عن المحقّق القمي رحمه اللّه في أجوبة مسائله، من وجوب التمام في الرجوع أيضا؛ لكونه جزءا من سفر المعصية غير دقيق.