مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٧٥ - الشرط الخامس أن يكون السفر سائغا
و كذا ما كان ضدّا لواجب، و قد تركه و سافر، كما إذا كان مديونا و سافر مع مطالبة الديان و إمكان الأداء في الحضر دون السفر (٢). نعم لا يترك الاحتياط بالجمع فيما إذا كان السفر لأجل التوصّل إلى ترك واجب، و إن كان تعيّن الإتمام فيه لا يخلو من قوّة.
مردود: بأنّ الملاك في الإتمام كون السفر بما هو حراما، أو لغاية محرّمة، و السفر مع المركوب المغصوب ليس كذلك.
و اتحاد قطع المسافة مع التصرّف في المغصوب في الخارج لا يوجب حرمة الحركة و قطع المسافة، بل الحرام هو التصرّف في مال الغير. و قطع المسافة، و التصرّف في المغصوب أمران مستقلّان في عالم الحقيقة، و حرمة أحدهما لا يسري إلى الآخر، و اتحادهما من باب الاتفاق؛ لعدم توقّف السفر و عدم انحصار مقدّمته على الحرام.
و لقد أجاد السيّد الماتن رحمه اللّه؛ حيث قال: «بل ليس منه ما لم ركب دابّة مغصوبة، على الأقوى».
(٢) إذا كان السفر ملازما لترك الواجب، فتارة يكون السفر لأجل التوصّل إلى الفرار عن أداء الواجب، و تارة يكون بلا قصد في ذلك.
ففي الصورة الاولى يجب عليه الإتمام؛ لحرمة السفر، لوقوعه توصّلا للحرام، فليس السفر بمسير حقّ، فيشمله إطلاق قوله عليه السّلام: «يتمّ؛ لأنّه ليس بمسير حقّ»[١]، و كذلك إطلاق قوله عليه السّلام: «أو في معصية اللّه»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥١١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٠٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ٣.