مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٥٢ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة
ثانيها: قصد قطع المسافة (١) من حين الخروج، فلو قصد ما دونها، و بعد الوصول إلى المقصد مقدارا آخر، دونها.
الشرط الثاني: قصد قطع المسافة
(١) لا خلاف بين الأصحاب في اعتبار هذا الشرط، كما صرّح في «الجواهر» بكونه مجمعا عليه؛ محصّلا و منقولا[١]، مع الإجماع على عدم اعتبار قطع المسافة في التقصير، بل يكفي القصد مع الوصول إلى حدّ الترخّص بنحو الشرط المتأخّر.
و يدلّ على اعتبار قصد المسافة النصوص المعتبرة:
الأوّل: ما رواه صفوان، قال: سألت الرضا عليه السّلام عن رجل خرج من بغداد، يريد أن يلحق رجلا رأس ميل، فلم يزل يتبعه حتّى بلغ النهروان؛ و هي أربعة قال: «لا يقصّر و لا يفطر؛ لأنّه خرج من منزله، و ليس يريد السفر ثمانية فراسخ، إنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق، فتمادي به السير إلى الموضع الذي يلغه ...»[٢].
الثاني: موثّقة عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج في حاجة له، و هو لا يريد السفر فيمضي في ذلك، فتمادي به المضي، حتّى تمضي به ثمانية
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٢٣١.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٤٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٤، الحديث ١.