مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٥ - الشرط الأول المسافة
فقال: «في بريد، ويحهم كأنّهم لم يحجّوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، فقصّروا»[١].
و كذلك صحيحة معاوية بن عمّار و صحيحة أو حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام؛ حيث قال: «إنّ أهل مكّة إذا زاروا البيت و دخلوا منازلهم، ثمّ رجعوا إلى منى أتمّوا الصلاة و إن لم يدخلوا منازلهم قصّروا»[٢]. أو «إنّ أهل مكّة إذا خرجوا حجّاجا قصّروا، و إذا زاروا، و رجعوا إلى منزلهم أتمّوا»[٣].
و كذلك ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «حجّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، فأقام بمنى ثلاثا، يصلّي ركعتين، ثمّ صنع ذلك أبو بكر، و صنع ذلك عمر، ثمّ صنع ذلك عثمان ستّ سنين، ثمّ أكملها عثمان أربعا، فصلّى الظهر أربعا، ثمّ تمارض ليشدّ (ليسدّ) بذلك بدعته، فقال للمؤذّن: اذهب إلى علي عليه السّلام فقل له: فليصلّ بالناس العصر، فأتى المؤذن عليا عليه السّلام، فقال له: إنّ أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلّي بالناس العصر، فقال: إذن لا اصلّي إلّا ركعتين، كما صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، فرجع (فذهب) المؤذّن، فأخبر عثمان بما قال علي عليه السّلام، فقال: اذهب إليه، و قل له: إنّك لست من هذا في شيء، اذهب، فصلّ كما تؤمر، فقال: لا و اللّه لا أفعل.
فخرج عثمان فصلّى بهم أربعا، فلمّا كان في خلافة معاوية، و اجتمع الناس عليه، و قتل أمير المؤمنين، حجّ معاوية، فصلّى بالناس بمنى ركعتين الظهر، ثمّ
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٣، الحديث ٧.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٣، الحديث ٨.