مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٠٩ - الثالث من القواطع البقاء ثلاثين يوما
المسألة ١٨: يشترط اتحاد مكان التردّد (١)، كمحلّ الإقامة. فمع التعدّد لا ينقطع حكم السفر.
مسألة ١٩: حكم المتردّد المستقرّ عليه التمام بعد ثلاثين يوما إذا خرج عن مكان التردّد إلى ما دون المسافة، و كان من نيّته العود إلى ذلك المكان، حكم العازم على الإقامة (٢)، و قد مرّ حكمه.
مسألة ٢٠: لو تردّد في مكان تسعة و عشرين مثلا، أو أقلّ، ثمّ سافر إلى مكان آخر، و بقي متردّدا فيه كذلك بقي على القصر (٣) ما دام كذلك، إلّا إذا نوى الإقامة بمكان، أو بقي متردّدا ثلاثين يوما.
(١) لظهور أدلّة المسألة في اعتبار وحدة محلّ التردّد؛ يعني ما قلنا في اعتبار وحدة محلّ الإقامة؛ لأنّ لسان الدليل في المسألتين واحد.
فلو كان التردّد في مكانين، أو أمكنة متعدّدة مستقلّة؛ بحيث لا يراها العرف واحدا، فبقي في مجموع المكانين، أو الأمكنة شهرا، يجب عليه التقصير.
(٢) قد مرّ ذكر الأخبار الصحيحة[١] الدالّة على أنّ التردّد ثلاثين يوما قاطع للسفر، و أنّه كالإقامة عشرة، فإذا خرج المتردّد عن محلّه إلى ما دون المسافة حكمه كالمقيم الخارج إلى ما دون المسافة، و قد تقدّم أقسامه و أحكامها في مسألة ١٤.
(٣) وجهه ظهر ممّا مرّ سابقا؛ و ذلك لأنّ المسافر يجب عليه التقصير إلّا إذا نوى الإقامة عشرة أيّام، أو بقي متردّدا شهرا أو ثلاثين يوما؛ ففي غيرها هاتين الصورتين يجب التقصير، حتّى إذا قصد إقامة تسعة أيّام، أو تردّد في مكان تسعة و عشرين يوما.
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٦ و ٥٢٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٩ و ١٢ و ١٣ و ١٧.