مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٠٠ - الشرط السابع أن لا يتخذ السفر عملا له
كان اختلافهم فيما بينهما أتمّوا صلاتهم».
و في ذيل كلامه قال: «إيكاله إلى العرف أولى من التعرّض لتنقيحه»[١] انتهى كلامه مع تلخيص منّا.
و مراده رحمه اللّه من الإيكال إلى العرف تميّز السفر، الذي يعدّ عملا من السفر الذي لا يعدّ عملا، فإنّه بيد العرف؛ لكونه تعيينا للموضوع.
لكن يرد عليه: أنّه لو كان ملاك الإتمام عملية السفر، و كونه شغلا لصاحبه عند العرف، فلا يشمل الحكم ما إذا حملوا أمتعتهم و عيالهم فقط؛ لعدم صدق كون هذا السفر سفرا شغليا، و لا يعدّه العرف كذلك.
و العجب من المحقّق الكمباني رحمه اللّه؛ حيث قال في حكم المكاري إذا سافر فحمل عياله أو متاعه: إنّه من حيث كون سفره بعنوان الخروج مع دوابه و ملازمته لها يكون سفره سفرا فيما هو شغله و عمله يجب عليه الإتمام؛ لأنّه لو كان ملاك الإتمام عملية السفر لا يصدق العنوان على هذا السفر الذي يحمل أهله و متاعه، و مجرّد ملازمته و خروجه مع دوابه لا يصدق عليه السفر الشغلي، و إلّا لصدق العنوان على ما إذا سافر مع دابّته للزيارة؛ لملازمته مع دابّته، مع أنّه لا يقول به.
و للسيّد البروجردي رحمه اللّه كلام صريح في عدم اعتبار الاكتساب في سببية السفر للإتمام، و إليك ملخّص كلامه:
«إنّ الضمير في قوله عليه السّلام «لأنّه عملهم» يحتمل أن يكون عائدا إلى مصادر المذكورات في الصحيحة؛ أعني المكاري و ما بعده، و يحتمل أن يعود إلى السفر المذكور في اللفظ و الظاهر هو الثاني؛ يعني عود الضمير إلى السفر.
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٢٧١.