مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٢٢ - تنبيه
نعم لا يبعد عدم وجوبه عليه لو تركه على وجه الطغيان (٣٣)،
الأصحاب كونها في مقام نفي وجوب الصوم على ولي الميّت.
ويرد على رواية أبيمريم أيضاً امور:
الأوّل: أنِالاستدلال إنّما يتمّ بناء على رواية «التهذيب» حيث ذكر في ذيلها:
«وإن لم يكن له مال تصدّق عنه وليّه»[١]. وأمّا على رواية «الكافي» و «الفقيه» أي «وإن لم يكن له مال صام عنه وليّه»[٢]، فتكون مطابقة لفتوى المشهور.
الثاني: أنّ وجوب التصدّق عن الميّت على وليّه- بناءً على نسخة «التهذيب»- لا ينافي الحكم بوجوب القضاء عنه اعتماداً على النصوص الدالّة على القضاء؛ لأنّ المستفاد من الرواية، أنّ الرجل بعد شهر رمضان صحِّ، فلم يقضِ ما فاته، ثمّ مرض، فحينئذٍ يجب على وليّه القضاء.
الثالث: أنّ إعراض المشهور يوهنها.
الرابع: أنّ اختلاف نقل الرواية، يوجب عدم الاعتماد عليها.
الخامس: أنّها معارضة للنصوص الكثيرة الصحيح أكثرها سنداً والصريحة دلالة على وجوب القضاء على الولي. مضافاً إلى أنّ أكثر العامّة ذهبوا إلى وجوب الصدقة، فالروايتان موافقتان للعامّة، وصدورهما تقيّة محتمل، فالمعتمد ما ذهب إليه المشهور من وجوب القضاء.
(٣٣) اختلف الأصحاب في أنّ وجوب القضاء على ولي الميّت، هل يختصّ
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٨/ ٧٣٥.
[٢] الكافي ٤: ١٢٣/ ٣، الفقيه ٢: ٩٨/ ٤٣٩.