مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٤١ - النية شرط لا ركن
وكذا لو صامه بنيّة أ نّه منه قضاءً أو نذراً أجزأه لو صادفه (١٧) بل لو صامه على أ نّه إن كان من شهر رمضان كان واجباً، وإلّا كان مندوباً، لا يبعد الصحّة ولو على وجه الترديد في النيّة في المقام. نعم لو صامه بنيّة أ نّه من رمضان لم يقع لا له ولا لغيره.
(مسألة ٦): لو كان في يوم الشكّ بانياً على الإفطار، ثمّ ظهر في أثناء النهار أ نّه من شهر رمضان، فإن تناول المفطر، أو ظهر الحال بعد الزوال وإن لم يتناوله، يجب عليه إمساك بقيّة النهار تأدّباً وقضاء ذلك اليوم، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول مفطراً يجدّد النيّة وأجزأ عنه (١٨)
فقال: «صمه، فإن يكُ من شعبان كان تطوّعاً، وإن يكُ من شهر رمضان فيوم وفّقت له»[١]. وهكذا غيرهما من النصوص[٢].
(١٧) لا خلاف بين الأصحاب في أنّه لو نوى يوم الشكّ الصوم المندوب أو القضاء أو المنذور فصادف كونه رمضان، يجزيه عن رمضان؛ وذلك لدلالة النصوص الكثيرة على عدم وقوع صوم آخر في شهر رمضان؛ وأنّ الصائم إذا نوى في شهر رمضان صوماً غيره نسياناً أو جهلًا بدخول شهر رمضان، ينقلب ما قصده إلى صوم رمضان، ويحتسب له، وهذا بخلاف ما إذا قصد غيره عالماً فلا يجزيه؛ لا عن صوم رمضان، ولا عمّا قصده.
(١٨) لو أصبح يوم الشكّ بانياً على الإفطار؛ لجهله بدخول شهر رمضان،
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٥، الحديث ٤- ١٣.