مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٤٠ - النية شرط لا ركن
ولو صامه بنيّة أ نّه من شعبان ندباً، أجزأه عن رمضان لو بان أ نّه منه (١٦)
ولا العيدين، ولا أيّام التشريق، ولا اليوم الذي يشكّ فيه»[١].
الرابع: ما رواه محمّد بن شهاب الزهري قال: سمعت علي بن الحسين عليهالسلام يقول: «يوم الشكّ امرنا بصيامه، ونهينا عنه: امرنا أن يصومه الإنسان على أ نّه من شعبان، ونهينا عن أن يصومه على أ نّه من شهر رمضان وهو لم يرَ الهلال»[٢].
دلّ الخبر الأوّل على أنّ من صام يوم الشكِّ، يجب عليه قضاءه، ولا يكفيه عن صوم رمضان. والمراد صوم يوم الشكّ بقصد أنّه من رمضان، وأمّا صومه بنيّة التطوّع أو القضاء فلا مانع منه، كما سنشير إليه.
والخبران الثاني والثالث صريحان في أنّ صوم اليوم الذي يشكّ في أنّه من رمضان، منهي عنه؛ يعني إذا كان بقصد صوم شهر رمضان.
كما أنّ الخبر الرابع صريح في أنّ صوم اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان، مأمور به إذا كان بنيّة آخر شعبان، وأنّ صومه منهي عنه إذا كان بنيّة رمضان.
(١٦) لا خلاف فيه بين الأصحاب، وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة، بل المتواترة:
الأوّل: خبر سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام: إنّي صمت اليوم الذي يشكّ فيه، فكان من شهر رمضان، أفأقضيه؟ قال: «لا، هو يوم وفّقت له»[٣].
الثاني: خبر بشير النبّال، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: سألته عن صوم يوم الشكّ
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٦، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٦، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٥، الحديث ٢.