مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٦ - النية شرط لا ركن
ويمتدّ محلّها اختياراً في غير المعيّن إلى الزوال دون ما بعده (١٢)، فلو أصبح ناوياً للإفطار ولم يتناول مفطراً، فبدا له قبل الزوال أن يصوم قضاء شهر رمضان أو كفّارة أو نذراً مطلقاً، جاز وصحّ دون ما بعده (١٣).
(١٢) الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في صحّة نيّة الصوم في الواجب غير المعيّن قبل الزوال حتّى مع عدم العذر، كالجهل، والنسيان، والسفر. وتدلّ عليه النصوص الصحيحة المذكورة سابقاً، كصحيحة عبدالرحمان بن الحجّاج[١]، ورواية صالح بن عبداللّه، عن أبيإبراهيم عليهالسلام قال: قلت له: رجل جعل للّه عليه الصيام شهراً، فيصبح وهو ينوي الصوم، ثمّ يبدو له فيفطر ويصبح وهو لا ينوي الصوم، فيبدو له فيصوم، فقال: «هذا كلّه جائز»[٢].
(١٣) يجوز نيّة الصوم في الواجب غير المعيّن في أثناء النهار إلى الزوال، وأمّا بعده فلايجوز، كما عليه المشهور. ونسب إلى ابن الجنيد جواز تجديد النيّة إلى ماقبل الغروب في الواجب، كالمندوب.
ويدلّ على مذهب المشهور ما رواه عمّار الساباطي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام:
الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان، ويريد أن يقضيها، متى يريد أن ينوي الصيام؟ قال: «هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم، وإن كان نوى الإفطار فليفطر» سئل: فإن كان نوى الإفطار، يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال: «لا ...»[٣] الحديث.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٠، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٢، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٣، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٢، الحديث ١٠.