مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٥٦ - وأما المكروه
والأولى ترك صوم يوم عرفة لمن يضعفه الصوم عن الأدعية والاشتغال بها (٤٥)، كما أنّ الأولى ترك صومه مع احتمال كونه عيداً، وأمّا الكراهة بالمعنى المصطلح حتّى في العبادات فيهما فالظاهر عدمها (٤٦).
(٤٥) لما رواه محمّد بن مسلم، عن أبيجعفر عليهالسلام قال: سألته عن صوم يوم عرفة، فقال: «من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك من الدعاء؛ فإنّه يوم دعاء ومسألة، فصمه، وإن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه»[١].
(٤٦) لما رواه حنّان بن سدير، عن أبيه، عن أبيجعفر عليهالسلام قال: سألته عن صوم يوم عرفة، فقلت: جعلت فداك، إنّهم يزعمون أنّه يعدل صوم سنة! فقال:
«كان أبي لا يصومه» قلت: ولِمَ ذلك جعلت فداك؟ قال: «إنّ يوم عرفة يوم دعاء ومسألة، وأتخوّف أن يضعفني عن الدعاء، وأكره أن أصومه، وأتخوّف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى، وليس بيوم صوم»[٢].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٦٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢٣، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٦٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢٣، الحديث ٦.