مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٤٧ - وأما المندوب منه
منها: صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر. وأفضل كيفيّتها: أوّل خميس منه، وآخر خميس منه، وأوّل أربعاء في العشر الثاني (٢٧)
ومنها: أيّام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر (٢٨)
(٢٧) وقد دلّت النصوص الكثيرة[١] على فضل صوم ثلاثة أيام من كلّ شهر، «وأنّ صومها يعدلن صوم الدهر، ويذهب بوسوسة الصدر».
والأفضل أن يصوم أوّل خميس من الشهر، وآخر خميس منه، وأوّل أربعاء في العشر الثاني من الشهر؛ وذلك لأنّ يوم الخميس يوم تعرض فيه الأعمال؛ والأربعاء يوم خلقت فيه النار، ولأنّه لم تعذَّب امّة فيما مضى إلّا يوم الأربعاء وسط الشهر، فيستحبّ أن يصام ذلك اليوم.
وإنّما جعل في كلّ شهر ثلاثة أيّام في كلّ عشرة أيّام يوماً؛ لأنّ اللّه عزّوجلّ يقول: «مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثَالِهَا»[٢]، فمن صام في كلّ عشرة أيّام يوماً واحداً، فكأنّما صام الدهر كلّه.
(٢٨) لما ورد في النصوص[٣]: «أنّ صوم أيّام البيض مقبول غير مردود» و «أنّ صوم اليوم الثالث عشر يعادل صوم عشرة آلاف سنة، وصوم اليوم الرابع عشر يعادل ثلاثين ألف سنة، وصوم اليوم الخامس عشر يعادل مائة ألف سنة» و «أنّ رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم لم يزل يصوم في كلّ شهر أيّام البيض حتّى قبضه اللّه إليه» و «أنّ اللّه أهبط آدم إلى الأرض مسودّاً، فناداه ملك من السماء: أن صم لربّك اليوم،
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤١٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٧.
[٢] الأنعام( ٦): ١٦٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٤٣٦، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ١٢.