مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣١١ - تنبيه
(مسألة ٨): لوفاته صوم شهررمضان أوبعضه لعذر، واستمرّ إلىرمضان آخر، فإن كان العذر هو المرض سقط قضاؤه، وكفّر عن كلّ يوم بمُدّ (٢٠)،
بذلك، قال: «كيف تقضي عنها شيئاً لم يجعله اللّه عليها؟! فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم»[١]؛ يعني يصوم لنفسه، ويهدي ثوابه إلى الميّتة.
(٢٠) لو أفطر جميع أيّام شهر رمضان أو بعضه للمرض، واستمرّ مرضه إلىرمضان آخر، فمقتضى إطلاق قوله تعالى: «وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ اخَرَ»[٢] وجوب القضاء.
ولكن وردت روايات صحيحة ناصّة على عدم وجوب القضاء في صورة استمرار المرض إلى رمضان آخر، بل يجب عليه الكفّارة، وهذا مذهب المشهور، فيستفاد- بقرينة النصوص الصحيحة- أنّ المراد من الآية صورة عدم استمرار المرض إلى رمضان آخر، وإليك تلك النصوص:
الأوّل: صحيح محمّد بن مسلم، عن أبيجعفر وأبيعبداللّه عليهماالسلام قال:
سألتهما عن رجل مرض، فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر، فقالا: «إن كان برئ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر، صام الذي أدركه، وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين، وعليه قضاؤه، وإن كان لم يزل مريضاً حتّى أدركه رمضان آخر، صام الذي أدركه، وتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّ على مسكين، وليس عليه قضاؤه»[٣].
[١]- وسائلالشيعة ٣٣٢: ١٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ١٢.
[٢] البقرة( ٢): ١٨٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ١.