مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٠١ - تنبيه
وكذا الحائض والنفساء وإن لم يجب عليهما قضاء الصلاة (٥)
(مسألة ١): قد مرّ (٦) عدم وجوب الصوم على من بلغ قبل الزوال ولم يتناول شيئاً. وكذا على من نوى الصوم ندباً وبلغ في أثناء النهار، فلايجب عليهما القضاء لو أفطرا وإن كان أحوط.
(مسألة ٢): يجب القضاء على من فاته الصوم لسُكر (٧) سواء كان شرب المسكر للتداوي أو على وجه الحرام، بل الأحوط قضاؤه لو سبقت منه النيّة وأتمّ الصوم.
(٥) لا خلاف فيه، وقد دلّت عليه النصوص الكثيرة[١].
(٦) تقدّم في المسألة الثالثة من شرائط صحّة الصوم ووجوبه؛ للإجماع، وللنصوص الدالّة على رفع القلم عن الصبي، فلا يجب عليه الصوم ما لم يبلغ، فلو صام فبلغ في أثناء النهار، يجوز له الإفطار، ولا يجب عليه القضاء؛ لعدم توجّه الأمر بالصوم إليه، لأنّ الملاك في تنجّز الخطاب أن يكون واجداً لشرائط الخطاب قبل الفجر، كما في الحائض إذا طهرت قبل الزوال ولم تتناول شيئاً.
(٧) لا شكّ في أنّ السكران- كغيره من المكلّفين- يجب عليه الصوم والصلاة، غاية الأمر يكون سُكره مانعاً عن فعلية التكليف، كسائر الموانع، كالسفر، والمرض، والحيض، فإذا زال المانع يجب قضاء ما فاته.
ولا يقاس بالمجنون والمغمى عليه؛ لقيام الدليل على رفع القلم عن المجنون، كالصبي، وكذلك المغمى عليه؛ لدلالة النصوص الصحيحة على عدم
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٥، ٢٦، ٢٨.