مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٦٧ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
كما أنّ الأحوط وجوبه على الأوّلين لو تمكّنا بعد ذلك (٥٥).
(٥٥) ذهب جماعة إلى وجوب القضاء على الشيخ والشيخة لو تمكّنا بعد العجز، منهم المحقّق السبزواري[١]، والمحدّث البحراني[٢]، ومستندهم عموم «من فاتته ...»[٣].
وحكي عن والد الصدوق عدم وجوب القضاء[٤]، وهو مقتضى ظاهر المحقّق في «المختصر»[٥] وقال السيّد في «المدارك»: «وجوب القضاء مشكل؛ لإطلاق الرواية المتضمّنة للسقوط»[٦].
والصحيح أنّ المستفاد من مجموع روايات المسألة، عدم وجوب القضاء على الشيخ والشيخة؛ لأنّ قوله تعالى: «فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ اخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ» يدلّ على وجوب القضاء على المريض والمسافر، ووجوب الفدية على الشيخ والشيخة. مضافاً إلى أنّ نصوص الباب كلّها، دالّة على وجوب الفدية، وخالية من الدلالة على وجوب القضاء. بل صحيح ابن مسلم صريح في عدم وجوب القضاء على الشيخ الكبير[٧].
[١] ذخيرة المعاد: ٥٣٦/ السطر ١٩.
[٢] الحدائق الناضرة ١٣: ٤٢٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦.
[٤] انظر مختلف الشيعة ٣: ٤١٢.
[٥] المختصر النافع: ٧٢، انظر مستند الشيعة ١٠: ٣٨٤.
[٦] مدارك الأحكام ٦: ٢٩٦- ٢٩٧.
[٧] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ١.