مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٦٥ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
(مسألة ٩): لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة، والأحوط الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعاً، أو باجرة من أبيه أو منها أو من متبرّع (٥٣).
حيث صرّح عليهالسلام بعدم الحرج على الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن في الإفطار. بل إنّ دلالتها على وجوب الفدية في صورة الخوف على النفس، أوضح؛ لأنّه عليهالسلام استدلّ على جواز الإفطار بعدم إطاقة الامّ للصوم، وليس هذا إلّا لترتّب الضرر على نفس الامِّ.
واستدلّ للقول بعدم الفدية بمكاتبة علي بن مهزيار[١]، حيث حكم عليهالسلام بوجوب القضاء فقط.
وفيه:- بعد الإغماض عن السند- أنّها لا تنافي صحيحة ابن مسلم، فتقيّد بها.
(٥٣) ظاهر كلام معظم الأصحاب، عدم الخلاف في جواز الإفطار للمرضع؛ من غير فرق بين الامّ وغيرها، ولا بين المتبرّعة والمستأجرة؛ لإطلاق صحيحة ابنمسلم.
لكن قيّد بعض الأصحاب جواز الإفطار، بعدم إمكان قيام الغير مقام الامّ تبرّعاً أو استئجاراً، ففي «الدروس»: «لا فرق بين المستأجرة والمتبرّعة، إلّا أن يقوم غيرها مقامها» ثمّ قال: «لو قام غير الامّ مقامها، روعي صلاح الطفل؛ فإن تمّ بالأجنبية فالأقرب عدم جواز الإفطار»[٢].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٢] الدروس الشرعية ١: ٢٩٢.