مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٦٦ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
(مسألة ١٠): يجب على الحامل والمرضعة القضاء بعد ذلك (٥٤)،
وفي «المسالك»: «نعم لو قام غيرها مقامها- بحيث لا يحصل على الطفل ضرر- فالأجود عدم جواز الإفطار؛ لعدم تحقّق الخوف على الولد»[١].
ومستند هذا التقييد قوله عليهالسلام في مكاتبة علي بن مهزيار: «إن كانت ممّن يمكنها اتخاذ ظئر، استرضعت لولدها، وأتمّت صيامها، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت، وأرضعت ولدها، وقضت صيامها متى ما أمكنها»[٢] ولأجل ذلك احتاط السيّد الماتن رحمهالله وقوّاه السيّد المحقّق اليزدى قدسسره في «العروة»[٣].
(٥٤) المشهور بين الأصحاب وجوب القضاء على الحامل والمرضع، وفي «الرياض»: «أنّه الأشهر الأقوى، بل عليه إجماع أصحابنا مطلقاً، كما في «الخلاف»[٤].
ومستند المشهور صحيح محمّد بن مسلم، حيث قال عليهالسلام: «وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه؛ تقضيانه بعد»[٥]، وكذلك مكاتبة علي بن مهزيار بالنسبة إلى المرضع[٦]. هذا، ولكن حكي القول بعدم وجوب القضاء عنسلّار، ووالد الصدوق[٧].
[١] مسالك الأفهام ٢: ٨٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٢٢٣.
[٤] رياض المسائل ٥: ٤٩٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٧، الحديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٧] انظر منتهى المطلب ٢: ٦١٩/ السطر ١٥، مختلف الشيعة ٣: ٤١٢، رياض المسائل ٥: ٤٩٢- ٤٩٣.