مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٥٩ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
والمرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ الصوم بها أو بولدها (٤٩) فإنّ جميع هذه الأشخاص يفطرون، ويجب على كلّ واحد منهم التكفير بدل كلّ يوم بمُدّ من الطعام، والأحوط مُدّان (٥٠)
فيه؛ تقضيانه بعد»[١].
ولا يخفى: أنّ وجوب إفطار الحامل المقرب، إنّما هو فيما إذا كان الصوم يضرّ بها، أو بولدها، كما دلّ عليه قوله عليهالسلام: «لأ نّهما لا يطيقان الصوم».
(٤٩) اتفاقاً، ويدلّ عليه ما دلّ على إفطار الحامل المقرب، وكذلك مكاتبة علي بن مهزيار قال: كتبت إليه- يعني علي بن محمّد عليهماالسلام- أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها شهر رمضان، فيشتدّ عليها الصوم وهي ترضع حتّى يغشى عليها، ولا تقدر على الصيام، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها، أو تدع الرضاع وتصوم، فإن كانت ممّن لا يمكنها اتخاذ من يرضع ولدها، فكيف تصنع؟ فكتب:
«إن كانت ممّن يمكنها اتّخاذ ظئر استرضعت لولدها، وأتمّت صيامها، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت، وأرضعت ولدها، وقضت صيامها متى ما أمكنها»[٢].
(٥٠) قد دلّت الأخبار التي مرّ ذكرها على وجوب الكفّارة على الشيخ والشيخة، وذي العطاش، والحامل المقرب، والمرضعة القليلة اللبن، ومقدار الكفّارة مدّ من الطعام.
نعم، اختار الشيخ رحمهالله أنّها مدّان في الشيخ وذي العطاش[٣] استناداً إلى
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٣٨- ٢٣٩.