مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٦١ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
والحلّي، والحلبي، وابن زهرة في «غنية النزوع» والعلّامة في «المختلف» والشهيد الثاني في «المسالك» و «الروضة» والمحقّق الثاني في «جامع المقاصد»[١] وفي «المنتهى» و «التذكرة»: «أنّه مذهب الأكثر»[٢]، كما اختاره السيّد في «الرياض»، والمحقّق النراقي في «المستند»[٣].
وقد استدلّ للقول الأوّل بإطلاق بعض النصوص الشامل للشيخ الكبير المتعسّر عليه الصوم والذي يتعذّر عليه، مثل صحيحتي محمّد بن مسلم[٤]، فإنّ كلمة «الشيخ الكبير» فيهما شاملة للضعيف والعاجز.
بل تدلّ عليه بالخصوص رواية أبيبصير[٥]، حيث صرّح فيها بأنّ المراد من قوله تعالى: «وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ» الشيخ الكبير الذي لا يستطيع.
وكذلك خبره الآخر، عن أبيعبداللّه عليهالسلام حيث قال عليهالسلام: «أيّما رجل كان كبيراً لا يستطيع الصيام ...»[٦] فإنّ عدم الاستطاعة صريح في العاجز.
واستدلّ للقول بعدم الوجوب بامور:
[١] المقنعة: ٣٥١، رسائل الشريف المرتضى ٣: ٥٦، السرائر ١: ٤٠٠، الكافي: ١٨٢، غنية النزوع ١: ١٤٠، مختلف الشيعة ٣: ٤٠٧، مسالك الأفهام ٢: ٨٥- ٨٦، الروضة البهية ٢: ١٢٨، جامع المقاصد ٣: ٨٠.
[٢] منتهى المطلب ٢: ٦١٨/ السطر ٩، تذكرة الفقهاء ٦: ٢١٤.
[٣] رياض المسائل ٥: ٤٨٧، مستند الشيعة ١٠: ٣٨٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٩- ٢١٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ١ و ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٢، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٧.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٣، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ١٢.