مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٤٠ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
وفي المقام أخبار تدلّ على أنّ المسافر قبل أن يصل إلى بلده، يجوز له الإفطار، ويجوز الإمساك حتّى يدخل البلد، فإذا دخل ينوي الصوم:
مثل صحيحة رفاعة بن موسى قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر؛ حتّى يرى أنّه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار، قال:
«إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل، فهو بالخيار؛ إن شاء صام، وإن شاء أفطر»[١].
ورواها الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبيعمير، عن رفاعة[٢]. ورواها الشيخ أيضاً بإسناده عن محمّد بن يعقوب[٣].
وهي صريحة في أنّ المسافر قبل الدخول إلى البلد، له الخيار بين الإفطار، والإمساك ليصوم إذا دخل.
ومثلها صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أباجعفر عليهالسلام عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان، فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار، قال: «إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله، فهو بالخيار؛ إن شاء صام، وإن شاء أفطر»[٤].
ومثلها صحيحته الاخرى، عن أبيعبداللّه عليهالسلام- في حديث- قال: «فإذا دخل قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها، فعليه صوم ذلك اليوم، وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه، وإن شاء صام»[٥].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٤: ١٣٢/ ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٥٥/ ٧٥٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ١.