مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٣٦ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
الثانية: مرسلة صفوان بن يحيى، عمّن رواه، عن أبيبصير قال: «إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنوِ السفر من الليل، فأتمّ الصوم؛ واعتدّ به من شهر رمضان»[١].
الثالثة: مصحّح رفاعة قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح، قال: «يتمّ صومه»[٢].
الرابعة: مرسلة إبراهيم بن هاشم، عن رجل، عن صفوان، عن الرضا عليهالسلام- في حديث- قال: «لو أ نّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً، لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإفطار، فإن هو أصبح ولم ينوِ السفر فبدا له من بعد أن أصبح في السفر، قصّر ولم يفطر يومه ذلك»[٣].
الخامسة: مرسلة سماعة وابن مسكان، عن رجل، عن أبيبصير قال: سمعت أباعبداللّه عليهالسلام يقول: «إذا أردت السفر في شهر رمضان، فنويت الخروج من الليل، فإن خرجت قبل الفجر أو بعده، فأنت مفطر، وعليك قضاء ذلك اليوم»[٤].
القول الثالث: ما حكي عن والد الصدوق في رسالته، والعمّاني والسيّد المرتضى، والحلّي، وابن زهرة، وهو عدم اعتبار شيء من الأمرين، بل يجب الإفطار مطلقاً؛ سواء خرج قبل الزوال، أو بعد الزوال، وسواء بيّت النيّة، أو لميبيّتها.
ويمكن أن يستدلّ لهذا القول بامور:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ١١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ١٣.