مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٣٢ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
(مسألة ٢): يشترط في صحّة الصوم المندوب- مضافاً إلى ما مرِّ- أن لا يكون عليه قضاء صوم واجب (٢٣)
أبيالحسن الرضا عليهالسلام قال: سألته عن الرجل يجعل للّه عليه صوم يوم مسمّى، قال:
«يصوم أبداً في السفر والحضر»[١]، فإنّها- بإطلاقها- تدلّ على وجوب الصوم المنذور في السفر، فتعارض النصوص الماضية بالتباين؛ لأنّ النصوص الماضية دالّة على عدم الجواز، ورواية إبراهيم بن عبدالحميد دالّة على الجواز[٢].
وفيه: أنّ صحيحة علي بن مهزيار، دلّت على وجوب الصوم المنذور في السفر إذا كان ناوياً، وعلى عدم جوازه بدون ذلك، فتكون مقيّدة لرواية عبدالحميد.
(٢٣) المشهور شهرة عظيمة عدم جواز الصوم المندوب لمن عليه قضاء شهر رمضان، بل في «الحدائق»: «الظاهر أنّه لا خلاف فيه إلّا ما نقل عن السيّد المرتضى»[٣].
ويدلّ على مذهب المشهور مصحّح الحلبي، قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة، أيتطوّع؟ فقال: «لا، حتّى يقضي ما عليه من شهر رمضان»[٤].
وما رواه أبوالصباح الكناني قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن رجل عليه من شهر رمضان أيّام، أيتطوّع؟ فقال: «لا، حتّى يقضي ما عليه من شهر رمضان»[٥].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٧.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٣٣٦.
[٣] الحدائق الناضرة ١٣: ٢٠٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٨، الحديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٨، الحديث ٦.