مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٩٨ - القول فيما يترتب على الإفطار
ومع عدم التمكّن يستغفر اللّه (٣٣) ولو مرّة. والأحوط الإتيان بالكفّارة إن تمكّن بعد ذلك في الأخيرة (٣٤).
(٣٣) لصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام قال: سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان، ما عليه؟ قال: «عليه القضاء، وعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً، فإن لم يجد فليستغفر اللّه»[١].
ولصحيحة جميل بن درّاج، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: أنّه سئل عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً، فقال: «إنّ رجلًا أتى النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم فقال: هلكتُ يا رسول اللّه، فقال: وما لك؟ قال: النار يا رسول اللّه، قال: وما لك؟ قال: وقعت على أهلي، قال: تصدّق، واستغفر (ربّك)، فقال الرجل: فوالذي عظّم حقّك، ماتركت في البيت شيئاً؛ لا قليلًا ولا كثيراً، قال: فدخل رجل من الناس بِمِكْتَل منتمر فيه عشرون صاعاً- يكون عشرة أصوع بصاعنا- فقال له رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم: خذ هذا التمر فتصدّق به، فقال: يا رسول اللّه، على من أتصدّق وقد أخبرتك أ نّه ليس في بيتي قليل ولا كثير؟! قال: فخذه وأطعمه عيالك، واستغفراللّه»[٢].
(٣٤) وقع البحث في أنّه لو عجز عن الكفّارة والتصدّق فاستغفر، ثمّ تمكّن عن الكفّارة، فهل يجب عليه الإتيان بها، أو لا؟
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٢.