مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٩٧ - القول فيما يترتب على الإفطار
وبخبره الآخر عن الصادق عليهالسلام: سألته عن رجل ظاهر من امرأته، فلم يجد ما يعتق، ولا ما يتصدّق، ولا يقوى على الصيام، قال عليهالسلام: «يصوم ثمانية عشر يوماً؛ لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام»[١].
ولكن اورد على الرواية الاولى بضعف السند؛ لأجل إسماعيل بن مرّار، وعبدالجبّار بن المبارك؛ لعدم توثيقهما في كتب الرجال.
كما اورد على الرواية الثانية: بأنّها تختصّ بالظهار.
واستدلّ للقول الثاني بصحيح عبداللّه بن سنان، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّداً يوماً واحداً من غير عذر، قال: «يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكيناً، فإن لم يقدر تصدّق بمايطيق»[٢]. وبصحيحه الآخر عن أبيعبداللّه عليهالسلام: في رجل وقع على أهله في شهر رمضان، فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكيناً، قال: «يتصدّق بقدر مايطيق»[٣].
ودليل القول الثالث والرابع الجمع بين النصوص.
والمنصور هو القول الثاني؛ لأنّ إحدى روايتي أبيبصير تختصّ بالظهار، وأمّا الاخرى- فبعد الغضّ عن ضعف سندها، أو إحراز اعتبارها- فهي وإن كانت مطلقة تشمل كفّارة الجماع، لكنّها معارضة لصحيحتي عبداللّه بن سنان، فلابدّ إمّا من طرحها؛ لعدم مقاومتها في قبال الصحيحتين، وإمّا من حملها على مورد الظهار وتقييد إطلاقها به.
[١]- وسائلالشيعة ٢٢: ٣٧٢، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائلالشيعة ١٠: ٤٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٤٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٣.