مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٩٦ - القول فيما يترتب على الإفطار
(مسألة ١١): لو عجز عن الخصال الثلاث في كفّارة شهر رمضان، يجب عليه التصدّق بما يطيق (٣٢)
(٣٢) لو عجز عن الخصال ففيه أقوال أربعة:
الأوّل: وجوب صيام ثمانية عشر يوماً.
الثاني: وجوب التصدّق.
الثالث: وجوب الصوم ثمانية عشر يوماً، فإن عجز فالتصدّق.
الرابع: التخيير بين الصوم والتصدّق.
نسب القول الأوّل إلى المفيد، والسيّد المرتضى، والحلّي[١]. ونسب الثاني إلى الإسكافي، والصدوق في «المقنع» والسيّد في «المدارك»[٢]. ونسب الثالث إلى العلّامة في «المنتهى»[٣]. ونسب الرابع إلى العلّامة في «المختلف» والشهيد في «الدروس»[٤]. ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص.
وقد استدلّ للقول الأوّل برواية أبيبصير، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين، فلم يقدر على الصيام، ولم يقدر على العتق، ولم يقدر على الصدقة، قال: «فليصم ثمانية عشر يوماً عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام»[٥].
[١] المقنعة: ٣٤٦، رسائل الشريف المرتضى ٣: ٥٥، السرائر ١: ٣٧٩.
[٢] انظر مختلف الشيعة ٣: ٣١١، المقنع: ١٩٢، مدارك الأحكام ٦: ١٢٠.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٥٧٥/ السطر ٢٣.
[٤] مختلف الشيعة ٣: ٣١١، الدروس الشرعية: ٢٧٧.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٣٨١، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٩، الحديث ١.