مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٧٢ - القول فيما يترتب على الإفطار
جوازه بعد الزوال؛ لدلالة النصوص عليه، مثل موثّقة أبيبصير قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن المرأة تقضي شهر رمضان، فيكرهها زوجها على الإفطار، فقال:
«لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال»[١].
ومثل موثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه وبين أن تزول الشمس، وفي التطوّع ما بينه وبين أن تغيب الشمس»[٢].
وأمّا وجوب الكفّارة بالإفطار بعد الزوال، فتدلّ عليه أيضاً جملةٌ منالنصوص:
منها: رواية بريد العجلي، عن أبيجعفر عليهالسلام: في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: «إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس، فلا شيء عليه إلّا يومٌ مكان يوم، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس، فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين، فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم، وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع»[٣]. وهي صريحة في جواز الإفطار قبل الزوال، وعدمه بعد الزوال، ووجوب الكفّارة عليه.
ومنها: صحيحة هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام: رجل وقع علىأهله وهو يقضي شهر رمضان، فقال: «إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه؛ يصوم يوماً بدل يوم، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفّارة لذلك»[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٤، الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، الحديث ٢.