مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٥٦ - القول فيما يترتب على الإفطار
وفي صحيحة حريز، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء»[١].
ولكن مع ذلك فقد عدّ الارتماس ممّا يضرّ الصائم، كما في صحيحة محمّدبن مسلم قال: سمعت أباجعفر عليهالسلام يقول: «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام والشراب، والنساء، والارتماس في الماء»[٢].
وفي رواية أحمد بن أبيعبداللّه، عن أبيه بإسناده رفعه إلى أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «خمسة تفطر الصائم ...»[٣] وعدّ منها الارتماس.
فالارتماس يضرّ الصائم، ويكون مفطراً له، فيترتّب عليه آثار المفطر المذكورة في النصوص.
القسم الرابع: المفطرات التي قام الدليل فيها على عدم جوازها فقط، من دون أن يقوم دليل على إيجابها للقضاء أو الكفّارة، ولم تذكر في النصوص في جملة المفطرات أو جملة ما يضرّ الصائم، وهذا مثل الاحتقان؛ حيث ينحصر دليل كونه مفطراً في رواية واحدة؛ أعني ما رواه محمّد بن أبينصر، عن أبيالحسن عليهالسلامقال:
«الصائم لا يجوز له أن يحتقن»[٤].
ولأجل ذلك ذهب جمع من الأصحاب إلى أنّ الاحتقان يحرم تكليفاً فقط، ولا حرمة له وضعاً حتّى يوجب فساد الصوم، كما في «السرائر» و «المعتبر» ولكن مرّ الجواب عنه بأنّ النهي في العبادات يدلّ على المانعية والفساد.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٤٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥، الحديث ٤.