الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٦ - عدم إشتراط البلوغ في الأحكام الوضعية
انه ظاهر في ان الفعل الصادر من الصبي مرفوع عنه تبعاته قبل البلوغ وبعده فالبيع الصادر منه يظهر من حديث الرفع انه مرفوع أثره قبل البلوغ وبعده لإطلاق الرفع فيه فحديث الرفع يدل عل ارتفاع الأحكام الوضعية كلية لاعلى رفعها في حال الصبا فالأولى ان يقال ان حديث الرفع ظاهر في ارتفاع كل ما يترتب شرعاً على العمل الذي يصدر عن إختيار العبد ولذا جعله الشارع الصبي في سياق المجنون والنائم وعليه فحديث الرفع يدل على ارتفاع الأحكام الوضعية للأعمال الإختيارية كسببية البيع والإجارة للنقل والإنتقال ونحو ذلك مما تعتبر في ترتيب الأثر عليها بصدورها بالإختيار فان حديث الرفع يرفع مثل هذه الأحكام الوضعية عن الصبي. نعم الأحكام الوضعية التي تثبت للصبي اما ان لا تكون من هذا القبيل ثابتة للأعمال وان صدرت من دون اختيار كالإتلاف فإنه سبب
للضمان وان صدر من دون اختيار وهكذا الجنابة ونحوها فإنها سبب للغسل وان صدرت من دون اختيار وأما ان تكون كذلك ويعتبر فيها الاختيار ولكن قام الدليل الخاص على ثبوتها للصبي كالوصية ونحوها فيكون ذلك الدليل مخصص لحديث الرفع وأما ان تكون كذلك لا يشملها حديث الرفع من جهة ان حديث الرفع وارد في مقام الإمتنان وارتفاعها خلاف المنه وذلك كسببية الحيازة للتملك فإنه وان كان تثبت للحيازة إذا صدرت عن إختيار ولكنها لا ترتفع