الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٧ - شروط الحكم والتكليف
ومنها ان يكون النزاع في جواز الأمر الظاهري بان يكون المراد من الأمر في العنوان هو الأمر الظاهري وبالشرط الشرط الواقعي للأمر الواقعي فيكون النزاع في انه مع العلم بإنتفائه هل يجوز الأمر الظاهري أم لا؟ وعلى هذا فهو جائز لأنه لا إشكال في جوازه مع العلم بإنتفاءه شرطه الواقعي فمثلًا من أجرى إستصحاب النجاسة للثوب فيثبت عنده حكم ظاهري وهو النجاسة للثوب مع ان من شرط بقاء نجاسة الثوب عدم التطهير وهو في الواقع قد طهره.
ومنها ان يكون النزاع في صحة الأمر مع الإشتراط بان يكون المراد انه هل يصح من الآمر العالم بالعواقب ان يأمر على وجه الإشتراط والتعليق مع العلم بإنتفاء الشرط أو لا يجوز وقد عرفت ان الحق هو الجواز والحق ان محل النزاع في جواز الأمر المنجز لا المعلق وفي الحقيقي لا التوطيني وفي الواقعي لا الظاهري والمراد بالشرط هو شرط الوجوب لان هذا هو الذي ينطبق عليه الثمرات والأدلة كأمر الحائض بالصوم نعم هو مخالف لأدلة بعضهم كالأشاعرة حيث ذكروا ان الإرادة شرط للواجب مع انها شرط وجود ولكن يمكن إرجاع ذلك إلى شرط الوجوب على مذهبهم لأنهم قائلون بالجبر. ان قلت ان إبن الحاجب صرح بان المراد بالشرط هو شرط الوجود المعبر عنه بشرط الوقوع.
قلنا يمكن ان يكون مراده بشرط الوقوع هو الشرط الذي يكون شرطاً للوقوع وللوجوب أيضاً كالحياة والقدرة فمرادهم